الادارة اليوم علم متطور ، أتى بمبتكرات كثيرة لتسهيل التحركات الداخلية ضمن المسؤولية أو المنظمة – سواء كانت حكومية أو أهلية – والوصول الى أقصى استغلال للطاقات بأرخص وأبسط التشكيلات ، واقامة العلاقات الخارجية بالجمهور والادارات الاخرى على أساس من حيازة ثقة المقابل وتحصيل تعاونه ، وبالامكان الاستفادة بتوسع من أساليب الادارة الحديثة وعلى الأخص أساليب ادارة الأجهزة المتخصصة.

الادارة : هي عملية انسانية اجتماعية تتناسق فيها جهود العاملين في المنظمة أو المؤسسة ، كأفراد وجماعات لتحقيق الأهداف التي أنشئت المؤسسة من أجل تحقيقها ، متوخين في ذلك أفضل استخدام ممكن للامكانات المادية والبشرية والفنية المتاحة للمنظمة .

الاداري : هو الانسان الذي يوجه جهوده وجهود الآخرين معه لتحقيق الأهداف المتفق عليها ، مستعملا العمليات الادرية والمهارات الادارية مع التوظيف الأمثل للقدرات والامكانيات .وفي سبيل تحقيق الأهداف تتفاعل أنماط مختلفة من سلوك الأفراد والجماعات في داخل المؤسسة ، في نسيج متشابك موجه نحو الهدف، ويقوم فيه العاملون حسب وظائفهم بأدوار معينة لهم في اطار موقع كل منهم من الهيكل التنظيمي ، والواجبات الوظيفية المحددة له في المؤسسة .

ويمكننا ان نلخص مجموعة تعريفات للادارة ، فيما يسمى (( أبعاد العملية الادارية )) التي تمثل كل منها مجموعة من أنماط السلوك المطلوبة في الادارة .

1- العمليات الادارية : وهي أنماط من السلوك يمارسها المدير أو الرئيس الأعلى في جميع المؤسسات بغض النظر عن نوعيتها وحجمها ن ويشمل ذلك عمليات : التخطيط ، والتنظيم ، والتوجيه، والاشراف، والرقابة ، والتنفيذ، وتقويم الأداء ، وغالبا ما يطلق على هذه العمليات اسم (( عموميات الادارة )) .

2- الوظائف الادارية : وهي أنماط متخصصة من السلوك تمارس بصورة مختلفة في المؤسسات المختلفة حسب نوعيتها وحجمها وتشمل في المؤسسات الصناعية بشكل خاص : الانتاج ، والتسويق ، والتمويل ، والمشتريات ، وشؤون الأفراد ، وفي هذه الوظائف أو بعضها قد تمارس في المنظمات الخدمية الحكومية في صورة تقديم خدمات وعلاقات عامة ، وتوفير الموارد المالية ، وكثيرا ما تسمى أنماط السلوك هذه (( خصوصيات الادارة )) .

3- تحليل المشكلات واتخاذ القرارات : وينظر هذا البعد الى العملية الادارية على أنها سلسلة من مواقف اتخاذ القرارات التي يتبع فيها الاداري الخطوات المعروفة في تحليل المشكلات واتخاذ القرارات وهي عموما : تحليل المشكلة ، وتحديد بدائل الحل ، وتقييم البدائل ، واختيار البديل المناسب من وجهة نظر متخذ القرار ، ومتابعة تنفيذ البديل ، وتقويم نتائج التنفيذ ، ومراجعة النتائج ، وهكذا يتكرر مرة أخرى متابعة التنفيذ أو اللجوء الى بديل جديد .

الخلاصة : إن العملية الادارية هي نسيج متكامل ومتشابك من أنماط السلوك في الأبعاد الثلاثية ، فالاداري مثلا يتخذ قرارا ، بشأنتنظيم شؤون العاملين ، فهو اذن لا يمارس هذه الأنماط من السلوك مستقلة عن بعضها بل هو يمارسها جميعا في نفس الوقت لأنها في أساسها غير منفصلة .